مكي بن حموش

2282

الهداية إلى بلوغ النهاية

دعاؤهم « 1 » . والوجه الآخر « 2 » : الادعاء للحق « 3 » . و « 4 » دَعْواهُمْ هنا ، إنما قالوه حين عاينوا البأس ، لا قبله ولا بعده . وذلك أن الرسل كانت تعدهم بالسطوة « 5 » من اللّه وتخبرهم بأمارة ذلك وعلامته ليزدجروا « 6 » ، فلما عاينوا « 7 » علامات ما أوعدوا به ، أقروا بالظلم على أنفسهم « 8 » . قوله : « 9 » فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ [ 5 ] الآية . المعنى : فلنسألن الأمم الذين أرسلت إليهم رسلي : ماذا عملت فيما بلغتها الرسل من أمري ونهيي ؟ [ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [ 5 ] ، أي ] « 10 » : ولنسألن الرسل : هل

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 12 / 303 ، 304 . ( 2 ) في الأصل : الأخرى ، وهو تحريف . ( 3 ) جامع البيان 12 / 303 ، وورد بدون كلمة : للحق ، في تفسير البيضاوي 3 / 214 ، والمحرر الوجيز 2 / 374 ، وزاد المسير 3 / 168 ، وتفسير القرطبي 7 / 106 ، وتفسير الثعالبي 2 / 6 . ( 4 ) في ج : ف . ( 5 ) في الأصل : " بالسوطة " ، وهو تحريف . ( 6 ) في الأصل : ليزدرجوا ، وهو تحريف . ( 7 ) في ج : رأوا . ووردت في جامع البيان 12 / 305 ، بلفظ الأصل . ( 8 ) انظر : جامع البيان 12 / 305 ، بتصرف . وفيه : " وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة ما جاءت به الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من قوله : " ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم " . يقال : " أعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها ، يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة ، ويكون لمن يعذبهم عذر . ويروى بفتح الياء ، من عذرته وهو بمعناه ، كما في النهاية في غريب الحديث 3 / 197 . ( 9 ) اللام موطئة لقسم محذوف ، والتقدير : واللّه لنسألن . حاشية الصاوي على الجلالين 2 / 56 . ( 10 ) ما بين الهلالين ، ساقط من : ح .